السيد الخوئي

87

معجم رجال الحديث

الفصل الثاني النظر في صحة روايات من لا يحضره الفقيه وقد استدل على أن روايات كتاب من لا يحضره الفقيه كلها صحيحة - بما ذكره في أول كتابه - حيث قال : ( ولم أقصد في قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره ، وتعالت قدرته ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع . . وغيرها من الأصول والمصنفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي وأسلافي رضي الله عنهم ) . والجواب : أن دلالة هذا الكلام على أن جميع ما رواه الشيخ الصدوق في كتابه - من لا يحضره الفقيه - صحيح عنده ، وهو يراه حجة - فيما بينه وبين الله تعالى - واضحة ، إلا أنا قد ذكرنا : أن تصحيح أحد الاعلام المتقدمين رواية لا ينفع من يرى اشتراط حجية الرواية بوثاقة راويها أو حسنه ، على أنا قد علمنا من تصريح الصدوق نفسه - على ما تقدم - إنه يتبع في التضعيف والتصحيح شيخه ابن الوليد ، ولا ينظر هو إلى حال الراوي نفسه ، وأنه ثقة أو غير ثقة . أضف إلى ذلك أنه يظهر من كلامه المتقدم : أن كل رواية كانت في كتاب شيخه ابن الوليد أو كتاب غيره من المشايخ العظام والعلماء الاعلام يعتبرها الصدوق رواية صحيحة ، وحجة فيما بينه وبين الله تعالى . وعلى هذا الأساس ذكر في كتابه طائفة من المراسلات ، أفهل يمكننا الحكم بصحتها باعتبار أن الصدوق